السيد هاشم البحراني

673

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

عن زيد بن عبد اللّه بن مسعود ، عن أبيه ، قال : دخلت يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ، أرني الحقّ حتّى أتّبعه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا بن مسعود ، لج إلى المخدع » فولجت ، فرأيت أمير المؤمنين عليه السّلام راكعا وساجدا ، وهو يقول : عقيب صلاته : « اللهمّ بحرمة محمّد عبدك ورسولك ، اغفر للخاطئين من شيعتي » . قال ابن مسعود : فخرجت لأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فوجته راكعا وساجدا ، وهو يقول : « اللهمّ بحرمة عبدك عليّ اغفر للعاصين من أمّتي » . قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتّى غشي عليّ ، فرفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه ، وقال : « يا بن مسعود ، أكفرا بعد إيمان ؟ » فقلت : معاذ اللّه ، ولكني رأيت عليّا عليه السّلام يسأل اللّه تعالى بك ، وأنت تسأل اللّه تعالى به . فقال : « يا بن مسعود ، إنّ اللّه تعالى خلقني وعليّا والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام ، حين لا تسبيح ولا تقديس ، وفتق نوري فخلق منه السماوات والأرض ، وأنا أفضل من السماوات والأرض ، وفتق نور عليّ فخلق منه العرش والكرسيّ ، وعليّ أجلّ من العرش والكرسيّ ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أجلّ من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين أفضل منهما ، فأظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ الظلمة ، وقالت : اللهم بحقّ هؤلاء الأشباح الذين خلقت إلّا ما فرّجت عنّا هذه الظلمة ؛ فخلق اللّه عزّ وجلّ روحا وقرّبها بأخرى ، فخلق منهما نورا ، ثمّ أضاف النور إلى الروح ، فخلق منهما الزهراء ، فمن ذلك سميت الزهراء ، فأضاء منها المشرق والمغرب . يا بن مسعود ، إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّ وجلّ لي ولعليّ : أدخلا النار من شئتما ، وذلك قوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فالكفّار من جحد